تبليغاتX
عربستان الاحواز

عربستان الاحواز
تاريخ الاحواز
» شهریور 1385
» مرداد 1385
» فروردین 1385
» اسفند 1384
» بهمن 1384
» إسماعيل الصفوي ودولته
» مفكرة الإسلام
» لبنان2
» لبنان
»
» قصه قصيره
» مقال من الاخ عدل العابر
» الكوفية والدماء
»
»

إسماعيل الصفوي ودولته سه شنبه هفتم شهریور 1385

 

إسماعيل الصفوي


يمثل تاريخ الدولة الصفوية في إيران منعطفا خطيرا في تاريخها، فبقيامها اتخذت إيران المذهب الشيعي الإثنا عشري مذهبا رسميا، وكان لهذا التحول آثاره البعيدة في تاريخ إيران خاصة وتاريخ العالم الإسلامي عامة.
وينتسب الصفويون إلى أحد شيوخ التصوف يسمى "صفي الدين الأردبيلي" عاش في الفترة من (650هـ= 1334م)، وكان رجلا نشيطا دائب الحركة والسعي؛ استطاع أن يجذب الأتباع حوله في فارس، وأن ينشر بينهم المذهب الشيعي.
نجح أبناء الأردبيلي وأحفاده في نشر المذهب، والتمكين له بين المحبين والمريدين، وصارت لهم قوة وقدرة على المشاركة في الأحداث السياسية في المناطق التي يقيمون بها، وتحولوا من أصحاب دعوة وشيوخ طريقة إلى مؤسسي دولة لها أهدافها السياسية والمذهبية.
وكانت الأجواء التي تعيشها إيران في أواخر القرن التاسع الهجري من التمزق السياسي وشيوع الفوضى أفضل مناخ استغله الصفويون لجذب المزيد من الأنصار، والتطلع إلى قيام دولة تدين بالمذهب الشيعي لأول مرة في تاريخ الإسلام.
المولد والنشأة
ولد إسماعيل الصفوي في (25 من رجب 892هـ=25 من يوليو 1487م)، وعاش بعد وفاة أبيه في كنف "كاركيا ميرزا" حاكم "لاهيجان" الذي كان محبا للصفويين. ظل إسماعيل الصفوي 5 سنوات تحت سمع هذا الحاكم وبصره، حتى شبّ قويا محبا للفروسية والقتال، قادرا على القيادة والإدارة.
وفي أثناء هذه الفترة كانت الدولة تعيش فترة صراعات بين أفراد أسرة آق قويونلو التي كانت تحكم فارس آنذاك، وهو ما استغله أنصار الصفويين، وأمّروا عليهم إسماعيل الصفوي، وكان صغيرا لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، لكنه كان مهيأ للقيادة والزعامة بفضل الرعاية التي أحاطه بها حاكم لاهيجان.
تمكن إسماعيل الصفوي وأنصاره من خوض عدة معارك ضد حكام بعض المناطق في إيران والتغلب عليهم، وتساقطت في يده كثير من المدن الإيرانية، وتوج جهوده بالاستيلاء على مدينة "تبريز" عاصمة آق قويونلو، ودخلها دخول الفاتحين، ثم أعلنها عاصمة لدولته.
وبدخول إسماعيل مدينة تبريز تم تتويجه ملكا على إيران، ولقبه أعوانه بأبي المظفر شاه إسماعيل الهادي الوالي، وذلك في سنة (907هـ = 1502م) وأصدروا العملة باسمه.
المذهب الشيعي.. المذهب الرسمي للدولة
كانت إيران سنية المذهب -وإن كانت العناصر الشيعية متمركزة في بعض المدن مثل: كاشان، وقم، والرَّي- وعقب تتويج إسماعيل الصفوي ملكا على إيران أعلن فرض المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة دون مقدمات.
استقبل الناس هذا القرار بعدم رضا، حتى إن علماء الشيعة أنفسهم ذهبوا إلى الشاه إسماعيل وقالوا له: "إن ثلاثة أرباع سكان تبريز من السنة، ولا يدرون شيئا عن المذهب الشيعي، ونخشى أن يقولوا: لا نريد مُلك الشيعة"، لكن إسماعيل لم يهتم باعتراضهم، وأمر الخطباء والمؤذنين أن يتلوا تشهد الشيعة (أشهد أن عليا ولي الله، حي على خير العمل) في الأذان.
استسلم الناس لهذا الجبر في فرض مذهب الشيعة عليهم، ما عدا بعضهم الذين لقوا حتفهم على يد إسماعيل الذي تمكن من فرض المذهب الشيعي بحد السيف، بالإضافة إلى سعيه لإنشاء عدد من المدارس لتدريس المذهب ونشره بين الناس.
الصفوي في مواجهة الأوزبك
بعد أن فرغ إسماعيل الصفوي من القضاء على منافسيه المتفرقين في مختلف أنحاء إيران، بدأ يوجه همه إلى تدعيم الوحدة السياسية لدولته، ويعد العدة ليضع يده على كل بلاد فارس، وكان لا بد من الاصطدام بقبائل الأوزبك التي كانت تموج في المناطق الشمالية الشرقية من فارس.
كانت قبائل الأوزبك تعتنق المذهب السني، وتحت زعامة محمد شيباني الذي نجح في أن يقيم ملكا على حساب الدولة التيمورية، وأن يستولى على عاصمتها "سمرقند" وأن يمد سيطرته على "هراة" في مطلع سنة (913هـ = 1507م).
وهكذا أصبح الأوزبك وجها لوجه أمام إسماعيل الصفوي، وزاد من الصراع بينهما التراشق المذهبي بينهما، وبلغ من اعتداد محمد شيباني أن أرسل إلى إسماعيل الصفوي يدعوه إلى ترك المذهب الشيعي والعودة إلى مذهب السنة والجماعة، ويهدده بحرب ضروس في قلب إيران ذاتها، وبهذا أصبح لا مفر من الحرب بينهما.
كان شيباني يتصف بالجرأة والإقدام، لكنه لم يكن على مستوى عدوه إسماعيل الصفوي في المراوغة والخداع في الحروب، فاستغل إسماعيل ذلك، وجرَّ خصمه إلى معركة كان قد استعد لها تماما، وتمكن من إلحاق هزيمة مدوية به في "محمود آباد" -وهي قرية تبعد قليلا عن مرو- وذلك في سنة (916هـ= 1510م).
استشهد شيباني نفسه في المعركة، وبعد استشهاده أعمل إسماعيل الصفوي القتل في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الشيعي مذهبا رسميا، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني.
السقوط في جالديران
اتسمت العلاقات بين الدولة الصفوية الناشئة والعثمانيين بالهدوء، وساعد على ذلك أن السلطان بايزيد الثاني الذي تولى بعد محمد الفاتح كان رجلا يحب السلام ويحب الأدب والفلسفة، ويميل إلى دعم العلاقات العثمانية الصفوية، لكنه حين علم أن إسماعيل الصفوي يتمادى في إلحاق الأذى بالسنة، مما جعلهم يهربون إلى الأراضي العثمانية كتب إليه أن يلتزم بالعقل والحكمة في معاملتهم.
ومع تولي السلطان سليم الأول مقاليد الحكم في العثمانية ازداد التوتر بين الدولتين، وكان سليم الأول ينظر بعين الارتياب إلى تحركات الصفويين، ويخشى من تنامي قوتهم وتهديدهم لدولته؛ فعزم على مهاجمة خصمه وتسديد ضربة قوية قبل أن يستعد للنزال.
جمع السلطان سليم الأول رجال الحرب والعلماء والوزراء في مدينة أدرنة في (19 من المحرم 920هـ= 16 من شهر مارس 1514م)، وذكر لهم خطورة إسماعيل الصفوي وحكومته الشيعية في إيران، وأنه اعتدى على حدود الدولة العثمانية، وأنه فصل بدولته الشيعية المسلمين السنيين في وسط آسيا والهند وأفغانستان عن إخوانهم في تركيا والعراق ومصر.
ولم يجد السلطان العثماني صعوبة في إقناع الحاضرين بضرورة محاربة الصفويين؛ لأنهم صاروا خطرا داهما يهدد وجود العثمانيين، وخرج بعد 3 أيام من هذا الاجتماع على رأس جيش كبير متجها إلى إيران، ولم ينس وهو في طريقه أن يكتب إلى "عبيد الله خان" قائد الأوزبك يذكره بقتل عمه شيباني، ويحثه على الانتقام من إسماعيل الصفوي، ومهاجمة خراسان بمجرد وصول الجيش العثماني إلى إيران، وكان هدف سليم من ذلك أن يجعل إيران بين شقي الرحى من الغرب بهجومه، ومن الشرق بهجوم عبيد الله خان على خراسان.
حين علم إسماعيل الصفوي بقدوم القوات العثمانية -وكان مشغولا بإخراج الأوزبك من خراسان- عمل على تعطيل وصولها، فأمر بتخريب الطرق والقرى الواقعة في طريق الجيش العثماني؛ الأمر الذي أخّر وصول العثمانيين وأنهك قواهم، لكن ذلك لم يمنعهم من مواصلة السير إلى إيران، والإقامة في "سيواس" انتظارا للمعركة الحاسمة.
لم يبد إسماعيل الصفوي حماسا للمعركة، وحاول أن يتجنب ملاقاة العثمانيين باستدراج الجيش العثماني إلى داخل إيران، ليقطع خطوط الإمدادات عليه، لكن سليم الأول كان منتبها لما يدور في ذهن خصمه، فعزم على الإسراع في لقاء الصفويين، وخاصة بعد أن بدأ التذمر يشق طريقه إلى جنود العثمانيين من طول الانتظار وكثرة الانتقال من مكان إلى آخر.
التقى الفريقان في صحراء جالديران في شرق الأناضول في (2 رجب سنة 920هـ = 24 من أغسطس 1514م) وانتهت المعركة بهزيمة إسماعيل الصفوي هزيمة نكراء، وفراره من أرض المعركة إلى أذربيجان، ووقوع كثير من قواده في الأسر.
وفي (14 من شهر رجب 920هـ= 5 من سبتمبر 1514هـ) دخل سليم الأول مدينة تبريز عاصمة الصفويين واستولى على أموال إسماعيل الصفوي وبعث بها إلى إستانبول، ثم قفل راجعا إلى بلاده، مكتفيا بهذا النصر الكبير، غير راغب في اقتفاء أثر إسماعيل الصفوي والتوغل في بلاده.
ما بعد السقوط
وعلى الرغم من الهزيمة المدوية التي لحقت بإسماعيل الصفوي، فإنها لم تحسم الصراع لصالح العثمانيين، وظل كل طرف يتربص بالآخر وينتهز الفرصة للانقضاض عليه، ونظرا لفداحة خسائر الصفويين؛ فقد حاول إسماعيل الصفوي أن يبرم صلحا مع السلطان سليم الأول، لكن محاولته لم تلق قبولا لدى السلطان العثماني، بل زج السفيرين اللذين أرسلهما إسماعيل في السجن؛ تعبيرا عن رفضه للصلح.
وترتب على انتصار سليم الأول أن نهض رؤساء كردستان -وكانوا من السنة- لمساندة العثمانيين، ولم يمض وقت طويل حتى انضمت 25 مدينة للحكم العثماني، على الرغم من الاستحكامات العسكرية التي أقامها الصفويون بها.
توسع العثمانيون فضموا إليهم ديار بكر وماردين وسائر مدن كردستان حتى أصبح الجزء الأكبر من أراضي الأكراد في يد العثمانيين، وأصبح الإيرانيون وجها لوجه أمام العثمانيين، وبات من الصعب على الصفويين التوسع على حساب العثمانيين.
آثار السقوط والهزيمة
تركت الهزيمة التي لقيها إسماعيل الصفوي آثارا قاسية في نفسه، ولم يكن قد لحقت به هزيمة قبل ذلك؛ فانصرف إلى العزلة، وغلب عليه اليأس، وارتدى لباسا أسود اللون، ووضع على رأسه عمامة، وكتب على أعلامه السوداء كلمة "القصاص"، وانصرف إلى معاقرة الخمر حتى أدمنها، وشغل نفسه بالتفكير في طريقة الانتقام من غريمه سليم الأول، إلا أن المنية عاجلت سليم الأول سنة (926هـ = 1520م) وهو في طريقه لغزو إيران مرة أخرى.
شجعت وفاة سليم الأول المفاجئة إسماعيل الصفوي على أن تستحكم منه الرغبة في الانتقام من العثمانيين من جديد، غير أن الموت اغتال أمنياته؛ فمات متأثرا بالسل وعمره سبعة وثلاثون عاما في (18 من رجب سنة 930هـ= 31 من مايو 1524م) على مقربة من أذربيجان، ودفن في أربيل إلى جوار أجداده، وخلفه في الحكم طهماسب الأول.
الصفوي.. في الميزان
ليس ثمة شك في أن إسماعيل الصفوي كان يتمتع بصفات مؤسس الدولة من الذكاء والصبر والقدرة على التحمل، والقيادة والشجاعة، والقدرة على حشد الأتباع والتأثير فيهم والسيطرة عليهم، ووضع نظم الإدارة، وكان حظه من ذلك موفورا؛ فقد تولى الحكم يافعا، لكن صغر سنه لم يحل بينه وبين تأسيس دولة وصلت حدودها إلى ما كانت عليه أيام الساسانيين؛ فشملت فارس والعراق وخوزستان وكرمان وخراسان.
ولكن يؤخذ عليه إدمانه الخمر، وغلبة طابع الفجور على كثير من فترات حياته، وقسوته البالغة مع أعدائه وخصومه، وميله إلى التشفي والانتقام منهم حتى بعد وفاتهم.
ونعجب أن هذه القسوة التي غلبت على إسماعيل الصفوي كانت تصدر من رجل كان يحب الشعر وينظمه بالعربية والتركية والفارسية، وله ديوان شعر بالتركية يضم أشعارا في مدح الرسول، وعلي بن أبي طالب والأئمة الاثني عشر.
ويجب التنويه إلى أن سياسة إسماعيل الصفوي فتحت بابا لظهور النفوذ الأجنبي، لا في إيران بل في منطقة الخليج العربي، وألحقت ضررا بالإسلام بعد تصعيد حدة الصراع بين العثمانيين والصفويين، وتحول الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة إلى صراع مسلح

مفكرة الإسلام چهارشنبه بیست و پنجم مرداد 1385

 

 

مفكرة الإسلام: تجري في إيران هذه الأيام التحضيرات لإقامة احتفالية الذكرى السنوية لموت زعيم الثورة و الجمهورية الإيرانية روح الله مصطفى الهندي ( الخميني )الذي وافاه الأجل في 3/ 6/ 1989م نتيجة إصابته بمرض سرطان المعدة . فبعد موته اعتادت السلطات الإيرانية القيام كل عام بتسيير قوافل من الحرس الثوري و مليشيات التعبئة الشعبية ( البسيج )‘ معززة بقوافل من عناصر الجيش والأجهزة الأمنية المختلفة ‘وعمال الشركات وموظفي الدوائر الحكومية وطلاب الحوزة الدينية ‘ من مختلف المدن والأقاليم لحج قبر الخميني سيرًًا على الأقدام.

وقد أعلنت السلطات الإيرانية هذا العام أنها سيرت أكثر من عشرين ألف شخص من الأحواز سيرًا على الأقدام للغاية ذاتها!. ولم يكن من باب الصدفة أن تعلن السلطات الإيرانية عن تسيير قافلة بهذا الكم من البشر الذين ادعت أنهم يمثلون مختلف شرائح المجتمع الأحوازي ‘ فإن هذا الإعلان يهدف إلى لفت الانتباه عن الاستعدادات التي يجريها الأحوازيون من أبناء المحمرة وسائر المدن الأحوازية الأخرى‘ لإحياء ذكرى مناسبة أليمة مازال جرحها يقطر دمًا عبيطًا لم يجف ولم يلتئم منذ ثلاثة عقود مضت ‘ وهذه المناسبة هي الذكرى السنوية لمجزرة المحمرة التي حدثت فجر يوم الأربعاء30 آيار 1979م بأمر من الخميني ونفذها حاكم إقليم الأحواز آنذاك الجنرال أحمد مدني

 . وعلى الرغم من بشاعة المجزرة وضخامة عدد ضحاياها الذين تجاوزوا الـ 500 شهيد وجريح ‘ بين طفل وامرأة ورجل‘ ذهبوا جراء القصف المدفعي على الأحياء السكنية و حملة الإعدامات الجماعية التي استمرت ثلاثة أيام على يد مليشيات ما كان يسمى باللجان الثورية والقوات البحرية وعصابات المستوطنين الفرس . وقد أثنى الخميني على تلك المجزرة و وصف جزارها الجنرال أحمد مدني " بعينه اليمنى " وكافأه بتعيينه قائدًا للقوات البحرية في الجيش الإيراني . قبل أن ينقلب على النظام ويفر هاربًا إلى أوروبا ليموت بها عام 2006م مصابًا بمرض السرطان.

ولم يكتف الخميني بتلك المجزرة ‘ بل أمر باعتقال الزعيم الروحي والوطني للشعب الأحوازي الإمام محمد طاهر آل شبير الخاقاني ‘أحد صنّاع الثورة الإسلامية ضد النظام البهلوي المقبور و أحد الأساتذة الذين كان الخميني قد تتلمذ عليهم‘ وقد جرى نقله إلى مدينة " قم " ليوضع تحت الإقامة الجبرية. وقد قضى الشيخ الخاقاني مدة خمسة أعوام مأسورًا في محبسه بمدينة قم حتى توفي رحمه الله . ولم تكن تلك هي النهاية ‘ بل أرسل الخميني جلاده المشهور " الملا صادق خلخالي " ( مات هو الآخر عام 2003 م بمرض السرطان أيضًا ) للمحمرة ليكمل المجزرة البشعة . وقد شكل الخلخالي محكمته الثورية السيئة الصيت التي كان شعارها " نعدم المتهم فالبريء إلى الجنة والمذنب إلى النار "‘ فأعدم المئات من الأحوازيين وسجن آلافًا في غضون أسابيع . ولكن قد يتساءل سائل عن الدواعي التي دفعت بالخميني ونظامه إلى ارتكاب هذه المجزرة المروعة بحق أبناء الشعب الأحوازي الذين كان الخميني حتى الأمس القريب يتباكى عليهم ويعدهم من منفاه بالعراق بأنه سوف يرفع عنهم الظلم ويعيد لهم حقوقهم المغتصبة إذا ما أطاح بنظام الشاه وانتصرت الثورة .

كانت هذه الكلمات كافية لكي يصدق الأحوازيون بوعود الخميني ويقفون معه ويناصرونه ضد عدوه وعدوهم الشاه البهلوي . وقد كانت لفتوى الزعيم الروحي والوطني الأحوازي الشيخ الخاقاني ‘ بتحريم العمل في مصافي النفط ‘ الأثر القوي الذي أسرع بانهيار نظام البهلوي وعودة الخميني لإيران منتصرًا. وتعبيرًا عن حسن نواياهم تجاه العهد الجديد وتصديقًا بالوعود التي كان الخميني قد قطعها على نفسه برفع الظلم والتمييز العنصري عنهم ‘ فقد حل الأحوازيون جميع التنظيمات والحركات السياسية والعسكرية التي كانت تقاوم نظام الشاه البهلوي وتناضل لتحرير الأحواز من الاغتصاب الفارسي. وقد أسسوا لهم حركة ناطقة باسمهم أطلقوا عليها " المنظمة السياسية للشعب العربي المسلم " وشكلوا بعد ذلك وفدًا من مختلف شرائح المجتمع الأحوازي ذهب لزيارة الخميني مهنئًا بانتصار الثورة ومبايعًا للحكومة الإسلامية الجديدة . وقد طالب الوفد العربي من حكومة الثورة أن تفي بالعهود التي كان زعيم الثورة قد قطعها على نفسه وأن يتم درج هذه الحقوق في الدستور الإيراني الذي كانت الحكومة تعد لطرحه على الاستفتاء الشعبي . و قد وثق الكاتب والصحفي العربي البارز الأستاذ " رياض نجيب الريس " الذي زار إيران و الأحواز في تلك المرحلة وعايش الأحداث بتفاصيلها ‘ مطالب العرب و وصفها بما يلي : "

وكانت المطالب العربية، حسب ورقة العمل التي قدمتها " منظمة الشعب العربي الإيراني المسلم" إلى رئيس الحكومة الإيرانية وقتئذٍ الدكتور مهدي بازركان وبموافقة الشيخ محمد الخاقاني ، كالتالي:

1 ـ الاعتراف بالقومية العربية في إيران على أن يدرج ذلك في الدستور الإيراني الجديد.

2 ـ تشكيل مجلس محلي لخوزستان (عربستان) كأساس للحكم الذاتي في المنطقة ليقوم بتشريع القوانين المحلية اللازمة في المجالات الداخلية.

3 ـ تشكيل محاكم عربية لحل مشاكل المواطنين العرب وفقًا للقوانين في الجمهورية الإسلامية.

4 ـ اعتبار اللغة العربية اللغة الرسمية في منطقة الحكم الذاتي، علمًا بأن الفارسية هي اللغة الرسمية في عموم إيران.

5 ـ إلزامية تدريس اللغة العربية في جميع المدارس الابتدائية في منطقة الحكم الذاتي.

6 ـ إقامة جامعة عربية في منطقة الحكم الذاتي تسد حاجات الشعب العربي الإيراني في خوزستان (عربستان).

7 ـ أولوية التوظيف في منطقة الحكم الذاتي لأبنائها العرب ومواليدها وبنفس شروط توظيف الإيرانيين من أبناء القومية الفارسية.

8 ـ ضمان حرية النشر والإعلام والصحف باللغة العربية في خوزستان (عربستان).

9 ـ تخصيص قسم من موارد النفط الذي ينتج أصلاً في خوزستان (عربستان) لإعمار المنطقة.

10 ـ تغيير أسماء المدن والقرى والأحياء الفارسية وإعادة الأسماء التاريخية العربية.

11 ـ إدخال المواطنين العرب الإيرانيين من منطقة الحكم الذاتي وإشراكهم في القوات المسلحة الإيرانية وسلك الشرطة المحلية.

12 ـ إعادة النظر في قوانين توزيع الأراضي على الفلاحين من ضمن القوانين الإسلامية المتعارف عليها. وتصدت السلطات الإيرانية للمطالب العربية بعنف، لحساسية الوضع الجغرافي لعربستان، كونها مركز إنتاج وتصدير النفط الإيراني. والعمال العرب لا يشكلون أكثر من 20 بالمائة من عمال النفط، لأن السياسة الإيرانية كانت وما زالت ضد توظيف العرب. فالبَوْن شاسع بين العمال العرب والعمال الفرس المهاجرين من الشمال . شاسع في الرواتب والرتب. رواتب الفرس خمسة أضعاف رواتب العرب. بيوت العرب مجموع أعشاش وبيوت الفرس "قصور" بالمقارنة.

وليس هناك عربي واحد في مركز تنفيذي. وأمام هذا الوضع المتردي في عربستان – الأحواز- ومواجهة العنف بين طهران والمحمرة، لم يعد من الممكن أن تبقى قضية الشعب العربي في إيران أسيرة التعتيم الإيراني ولا ضحية الظلم التاريخي الذي لا آذان له ولا عيون، كان لا بد من الانفجار" . نعم لقد انفجر الوضع بارتكاب مجزرة المحمرة ‘ التي أمر الخميني بارتكابها ردًا على المطالب المشروعة التي تقدم بها الشعب الأحوازي انطلاقًا من إيمانه بأن الإسلام الذي نادى به الخميني واتخذه عنوانًا لجمهوريته العتيدة ‘ هو الحل الذي يضمن حصول العرب وغير العرب من الشعوب والقوميات الأخرى على حقوقها بالعدل والمساواة و يضمن العيش المشترك بينهما . إلا أن مجزرة المحمرة أضاعت هذا الحلم و فتحت جرحًا عميقًا في قلوب الأحوازيين لم تترك السلطات الإيرانية بجرائمها المتتالية أي أمل لاندماله . فهذا الجرح مازال ينزف كل يوم بجرائم‘ الإعدام و سلب أراضي المزارعين وتهجيرهم ‘ وتهديم بيوت العرب وبناء مستوطنات للقادمين إلى الإقليم من الأعاجم ‘. وسيبقى هذا الجرح مفتوحًا حتى يستعيد الشعب العربي الأحوازي حقه المغتصب


لبنان2 دوشنبه دوم مرداد 1385

لا يهون علينا ما تتعرضون له أيها اللبنانيون
 
لا يهون علينا نحن الأحوازيين كما لا يهون على كل عربي أن يرى الأبرياء من الشعب اللبناني يقتلون بصواريخ وقذائف الإسرائيليين.
ولا يهون علينا أيضاً قتل الفلسطينيين بطائرات الإحتلال الصهيوني، وكم يصعب علينا أن نرى العراقيين يقتل بعضهم بعضاً.
ترى ماذا حل بأمتنا العربية حتى وصل المطاف بها لهذا الحد وهي تتألم مما يحل بأبناءها من ضير ولا تحرك ساكناً؟
والمطلوب من هذه الأمة العظيمة –وأنا متفاءل بتشكيلها في يوم ما-
أن ترشد أبناءها إذا ما أخطأوا، كي لا ينجروا إلى الإنحدار في طرق قد تؤدي بهم إلى ما لا يحمد عقباه.
أو أن تقوم بمساندتهم إذا ما تعرضوا لأي عدوان أو حتى ابتزاز لكي تحفظ كرامتهم، كرامة الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس.
أو أن تعلمهم التاكتيكات السياسية وتحذرهم من الوقوع في فخوخ الأعداء، كي تقلل بحد الإمكان الخسائر التي قد يتعرضون لها.  
 
ومن هذا المنطلق فإننا نقدم النصائح لبعض الأحزاب التي انقادت مغمضة العينين خلف النظام الإيراني فوقعت في فخ هذا النظام الذي   لا يهدف إلا لمصالحه الذاتية مهما قدم من دعم لهذه الأحزاب كي يخدعها وقد نجح أسفاً.
 ونحن أعرف به كوننا عشنا وما زلنا نعيش تحت احتلاله لأكثر من ثمانين عاماً.
فبعد أن رفضت إيران الرد على العرض الدولي حول برنامجها النووي في المدة المعلنة، خشيت أن تتعرض لعقوبات إذا ما أحيل ملفها إلى مجلس الأمن، ولهذا لعبت ورقتها التي كانت قد خبأتها لمثل هكذا ظروف، كي تبعد أنظار من يحاولون منعها من صنع قنبلتها النووية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية.
فحتى المنتصف من اغسطس وهو الوقت الذي عينه محمود أحمدي نجاد رئيس جمهورية إيران للرد على العرض الدولي، ربما تقدر إيران آنئذ من صنع صواريخ بعيدة المدى وقادرة على حمل رؤوساً نووية، عندها سوف تفاجأ أميركا وحلفاءها كما فاجأتها كوريا الشمالية حين أطلقت صواريخ يصل مداها إلى أكثر من أربعة آلاف من الكيلو مترات.
ولهذا الدليل حصل ما حصل من قتل وجرح وخراب في لبنان وفلسطين والعراق.
 
ولا أحد ينفي ما مدى تأثير إملاءات إيران على بعض الأحزاب التي تدعمها وهدفها الوحيد هو استخدامها لمثل هكذا ظروف كما أشرت مسبقاً.
 
فما معنى تصريح هيئة علماء المسلمين بعد تقاتل العراقيين في حي الجهاد من أن إيران هي الوحيدة التي تقدر أن تخمد نار الفتنة في العراق، غير تأثير إيران على المليشيات الشيعية كجيش المهدي وفيلق بدر؟
فالسيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله والسيد مقتدى الصدر  قائد جيش المهدي واسماعيل هنية رئيس الوزارء الفلسطيني وقادة حماس كلهم، أعلنوا أكثر من مرة أنهم سيوف في وجه أعداء إيران وأنهم سيحالفونها إذا ما تعرضت إيران إلى أي عدوان!
 
ثم لا ننسى أن إيران حكمت على عشرة من الأحوازيين منهم معلمون وأكاديميون ك( زامل الباوي وريسان السواري ) بتهمة تفجيرات عام 2005 في الأحواز، وقد تأيد حكم إعدامهم في طهران وأوشكت المخابرات الإيرانية أن تعدمهم.
وإثارة ضجة في مكان ما وإبعاد أنظار الرأي العام إلى هناك، سيسهل عملية الإعدام للحكومة الإسلامية الإيرانية حيث لا تذاع أسباب الإعدامات والاعتقالات التي تقوم بها إيران ضد الشعب العربي الأحوازي المسلم.
وإيران تدري جيداً أن قمع الأحوازيين من جانب، ودعم حماس وحزب الله وفيلق بدر وجيش المهدي من جانب آخر، لا يتواءمان.
 
فاعتبروا يا أولوا الألباب.

لبنان دوشنبه دوم مرداد 1385

 
انقذوا عروس شرقكم الأوسط وإلا…
لقد أشعلت إيران الفتنة وهاهي لبنان تحترق بنيران الصهاينة، والأمة العربية صامتة صمتاً رهيباً، كما سكتت هذه الأمة عن الفلسطينيين وهم يقتلون ويجرحون ويؤسرون، وكما أنها لزمت الصمت الرهيب أيضاً عن الأحوازيين تقتلهم الحكومة الجائرة المتلفعة بلباس الإسلام وتعدم أبناءهم بالملأ العام وتسجن خيرة شبابهم، وحتى الشيوخ والنساء والأطفال لم يسلموا من بطش هذه الحكومة الجائرة.
 
فإلى متى تبقى الدول العربية تتفرج على إراقة دماء اللبنانيين ويكتفي حكامها بعقد مؤتمرات صحفية وإدانة العدوان الاسرائيلي أو ملامة الحكومة اللبنانية بأنها لا تبسط سلطتها على كامل أراضيها، وهل هناك جدوى من الإدانة أو اللوم؟
 
وهل تعلمون أن من أثار الفتنة في لبنان وفلسطين والعراق كي يجعل لنفسه غطاءاً يصنع تحته قنبلته النووية، سيثير فتناً متشابهة في دولكم يوماً ما؟ (ولا أظن ذلك اليوم الأسود ببعيد).
وهل تعلمون أيها السادة الكرام أن ما تخططه إيران في الشرق الأوسط  ليس إلا سعياً لإعادة العهد الإستعماري لكل الدول العربية وذلك بتنسيق مع الصهاينة؟
فهل تستبعدون أن هناك خطة إسرائيلية - إيرانية تريد النيل من الأمة العربية دولة بعد دولة لتصبح الأمة بأسرها مستعمرة منها لإسرائيل ومنها لإيران؟
والدليل على تحالف إيران وإسرائيل هو دعم إسرائيل للحكومة الإيرانية بالسلاح في حربها ضد العراق، وإن لم يكن كذلك فمن أين كانت إيران تأتي بالسلاح، والدول العربية والأوروبية بأسرها كانت تدعم العراق كما ادعت إيران مراراً؟ فهل كانت إيران قادرة على صنع السلاح بنفسها وقد كانت في بدء تشكيلها؟
ولا يخفي على القارئ العزيز أن رئيس جمهورية إيران آنذاك كان (أبوالحسن بني صدر) وقد اعترف أن حكومته اشترت السلاح من إسرائيل أكثر من مرة.
 
فيا حكام العرب!
اليوم تحترق لبنان الخضراء ولا تهتز ضمائركم العربية!
وهاهم الفلسطينيون يقتلون ولا تهتز ضمائركم!
 وبالأمس قتل الأحوازيون ولم تهتز ضمائركم، بل ولم تدينوا ما ارتكبته إيران بحقهم!
 
فيا أيها السادة الكرام، قد تهاجم إسرائيل سوريا بحجج واهية تخلقها لها إيران. (وتحالف إيران وسوريا هو تحالف الشاة والذئب بنفسه وسوريا لا تعلم)!
وسوف تبقى الدول العربية الأخرى تدين وتلوم وقد تدعم بعدة دولارات وما الفائدة من دعم كهذا؟
 ثم تهاجم مصر ثم السودان وليبيا و...
 
وإيران لا تدخل في حرب مع أي دولة عربية، لأنها اتخذت سياسة الذبح  بالقطن بدل السكين، (وأعني بنفوذها السياسي ونشاطها الإستخباراتي في جميع الدول العربية) وبهذه السياسة الماكرة ستفتت الدول العربية من الداخل بطابور يشبه الطابور الخامس!
 
فهذه الدولة المنافقة قد احتلت الأحواز، وهي على شرف أن تحتل العراق ثم تضيف إلى خططها الجهنمية السعودية والكويت واليمن وقطر والامارات و...
وسترجع الدول العربية مستعمرة من جديد ولكن ليست تحت إستعمار بريطانيا أو فرانسة أو السوفيت إنما تحت قيد إستعمار جديد، هو إستعمار إيران او إسرائيل!
 
وهذا احتمال قد يتحقق لا سمح الله إن لن تتخذوا الخطوات اللازمة والحازمة. هذا إذ كنتم لا تحبون أن تستولي إيران على نفطكم بل على كل ثروات بلادكم العربية وتحرمكم منها، كما استولت على نفط الأحواز وكل ثرواته وحرمت أبناءه من كل هذه الثروات!
 
إذن إنقذوا عروس الشرق الأوسط (لبنان الجميلة) وإلا...
 
 
تحیاتی حسن الاحوازی من المحمره... شکرا للاخ عادل العابر

پنجشنبه هفدهم فروردین 1385

 

مَــوطِــنــي

مَــوطِــنِــي

الجـلالُ والجـمالُ

والسَّــنَاءُ والبَهَاءُ

فـــي رُبَــاكْ

فــي رُبَـــاكْ

 

 

والحـياةُ والنـجاةُ

والهـناءُ والرجـاءُ

فــي هـــواكْ

فــي هـــواكْ

 

 

هـــــلْ أراكْ

هـــــلْ أراكْ

سـالِماً مُـنَـعَّـماً

وَ غانِـمَاً مُـكَرَّمَاً

 

 

هـــــلْ أراكْ

فـي  عُـــلاكْ

تبـلُـغُ السِّـمَـاكْ

تبـلـغُ  السِّـمَاك

مَــوطِــنِــي

مَــوطِــنِــي

 

 

مَــوطِــنِــي

مَــوطِــنِــي

الشبابُ لنْ يكِلَّ هَمُّهُ

أنْ تستَقِـلَّ أو  يَبيدْ

نَستقي منَ  الـرَّدَى

ولنْ نكونَ للعِــدَى

كالعَـبـيـــــدْ

كالعَـبـيـــــدْ

 

 

لا نُريــــــدْ

لا نُريــــــدْ

ذُلَّـنَـا المُـؤَبَّـدا

وعَيشَـنَا المُنَكَّـدا

لا نُريــــــدْ

بـلْ  نُعيــــدْ

مَـجـدَنا التّـليـدْ

مَـجـدَنا  التّليـدْ

مَــوطِــنــي

مَــوطِــنِــي

 

 

مَــوطِــنِــي

مَــوطِــنِــي

الحُسَامُ و اليَـرَاعُ

لا الكـلامُ والنزاعُ

رَمْــــــزُنا

رَمْــــــزُنا

مَـجدُنا و عـهدُنا

وواجـبٌ منَ الوَفا

يهُــــــزُّنا

يهُــــــزُّنا

 

 

عِـــــــزُّنا

عِـــــــزُّنا

غايةٌ تُـشَــرِّفُ

و رايـةٌ ترَفـرِفُ

يا  هَـــنَــاكْ

فـي  عُـــلاكْ

قاهِراً  عِـــداكْ

قاهِـراً  عِــداكْ

مَــوطِــنِــي

مَــوطِــنِــي


قصه قصيره دوشنبه بیست و دوم اسفند 1384

  نشكر الاخت امل الاحوازي علي تواصلها معنا لارسال هذي القصص الرائعه عن الواقع الاحوازي تحياتنا لها

رحلتي إلى الشهداء
استيقظي …استيقظي يا حبيبتي …
فتحت عينيّ الناعستين ثم قلت: دعني أتلذذ بالنوم.
شمر البطانية إلى زاوية السرير وضمني إلى حضنه ثم استطرد بصوت منخفض:
ألا تريدين أن تتسحري؟..سيؤذن أذان الفجر.
قلت متدللة: إن أبقيتني في حضنك حتى أذان الفجر, سأستغني عن السحور.
تبسم وقال: وما ذنبي أنا كي أتحمل عناء الجوع طول النهار؟
فقمت من الفراش وبعد أن تسحرنا وقرأنا القرآن, أذن المؤذن وصلينا جماعة, ثم عدت للسرير ثانية لأكمل نومي اللذيذ الذي ما كنت لأفارقه لولا سحر أنامل أبي انتصار التي جرتني من الفراش.
قال لي: أين؟ .. القاضي ينتظرنا.
قلت بملل: الآن؟
قال مبتسماً: نعم.
قلت: الأطفال؟
قال: دعيهم ينامون يا فوزية, فسيكونون بأمان.
قلت: سأذهب إلى القاضي لكن بشرط.
فر يده اليمنى ورسم دائرة بأصابعه في الهواء مرتين أو ثلاثة وهو يلتفت إلى خلفه وكأنه يكلم أحداً غيري همساً: القضية, قضيتها وتشترط علىّ!
ثم أمليت شرطي عليه: الشرط هو, أن نتمشى للقاضي على ضفاف كارون لا من ذلك الشارع ذي الأشجار المكثفة.
قال: ما عهدتك لا تحبين الظلال الممدودة والمياه المسكوبة, يا أم انتصار!
لم اعلق على ما قاله ولم أعلم أنه أخرج السيارة من المنزل وأنها الآن في الشارع بانتظارنا, فأكدت: إمّا مشياً على الأقدام وإمّا لا ذهاب.
رأي المسكين لا جدوى من إقناعي, فقبل.
تمشينا وتمشينا ويا لها من لحظات جميلة وكأننا في شهر عسل زواجنا.
نسيم الفجر يداعب وجناتي وتوفيق يمطر علي بغزله, مطراً ما مليت منه حتى لو صب وابله ليلاً نهاراً وأغرقني بل حتى لو جرف مطره الغزير كل ما لدي من أثاث عرس جديدة قد اُشتريت لي وأنا في أسبوعي الأول من شهر عسلي.
تمشينا وتمشينا حتى اقتربنا إلى القاضي, فكان الرجل ينتظرنا وحين رآنا قادمين, قام واستقبلنا استقبال العربي لضيفه.
اشر إليّ أن اجلس على أريكة كانت قد هُيئت لي من قبل وجلس توفيق جنب القاضي.
كان القاضي شيخاً أنيقاً, كلمنا باحترام ثم أمر أن يقدموا لنا الفاكهة.
قلت معترضة: يا شيخنا قد أذن المؤذن وأنا صائمة وأبو انتصار أيضاً …
قطع كلامي مقهقهاً ثم قال: ولكن لم يؤذن المؤذن هنا بعد, ولديكما الوقت الكافي لتناولا الفاكهة ولتشربا ما شئتم من هذه العين النضّاخة, مؤشراً إلى العين التي يجري رحيقها تحت أرجلنا. وبعد أن ضيفنا القاضي سألني إن كنت جاهزة للذهاب لصالة المحكمة أم لا؟
ألقيت نظرة صوب توفيق, كما كنت أستشيره في كل الأحوال واحترم رأيه, فأومأ برأسه بنعم, فقلت: نعم يا حضرة القاضي.
ثم نهض من مكانه ودعانا أن نتمشى معه, وفي أثناء الطريق كان يعاتب الناس قائلاً: ما لهؤلاء البشر؟ يظلم بعضهم البعض, ألم تكفهم نعم الله؟
فلو كنت مكانهم لأحببت الناس حباً ما احبه بشر لبشر.
كان يكلمنا ونصغي إليه حتى وصلنا إلى رجال ونساء مقيدين وعيونهم معصبة!
استفسرت من القاضي: لماذا هؤلاء بهذا الحال؟
أجاب: أما القيد فهذا قد تم بأمر من الله وأما أعينهم فقد عُصبت بطلب منهم.
ولما رآني حائرة غير قانعة, استطرد كلامه قائلاً:
قُيدوا لأنهم كانوا من المعتدين, ولأنهم كانوا من الظالمين, وعُصبت أعينهم لأنهم يخجلون أن ينظروا لوجهك وكانوا قد ظلموك كثيراً.
كان هؤلاء ( يَقوُلوُنَ بِاَفْواهِهمْ مَا لَيْسَ في قلوبِهمْ وَ اللهُ اَعْلَمُ بما يَكتمونَ )
مسكت يديّ أبي انتصار الذي كان واقفاً جنبي ثم نظرت إليه مستفهمة:
بالله عليك يا توفيق قل لي من هؤلاء؟
أجابني القاضي بدل توفيق مؤشراً صوب أحدهم:
هذا رضا خان, شاه إيران ولقد ظلمك حيث سلب استقلال بلدكم, فكان سبباً لتعاستكم.
وهذا ابنه وكان قد نكر وجودكم وحرمكم من نعم الله التي وفرها سبحانه وتعالى في بلدكم وكانت لتكفي شعبكم بل أضعاف شعبكم جيلاً بعد جيل, لو لم يكن يعبث بها هو وأسرته الضالة.
وهؤلاء حكام الجمهورية الإسلامية وعندها هز القاضي يده وكأنه يهفي على جمر كاد أن يتهافت تحت ( قوري ) لم يخدر الشاي فيه بعد:
هه ويسمونها الإسلامية! ولا يستحون ولا يخجلون!
وعندما كان يتمشى بجوارهم وأنا وتوفيق نتمشى خلفه التفت إلي وقال:
هؤلاء اضطهدوا أجدادكم وسجنوا آباءكم وقتلوا أبناءكم.
وأن نساءهم رضين أن تُظلموا ولهذا قد اشتركن في الجريمة التي قام بها رجالهن ضدكم. إن جرائم هؤلاء لا تُحصى ولا أريد أن أعكر مزاجك بإحصائها ولكن قولي يا أم انتصار ماذا تطلبين عوض الظلم الذي ارتكبه هؤلاء بحقك؟
قلت: أنا أسامحهم.
عندها حدق القاضي عينيه في وجهي ووقف مكهرباً ثم صاح:
الله اكبر, الله اكبر, الله اكبر, ما اكبر قلوبكم أيها العرب!
ما اكبر قلبك يا أم انتصار! ما اكبر قلبك! ثم تركنا راكضاً, صائحاً ما اكبر قلوبكم يا قوم ما اكبر قلوبكم يا قوم, ما اكبر قلوبكم يا عرب, ما اكبر قلبك يا أم انتصار . واختفى.
أما الحكام فكان قد غشى عليهم, ولست ادري لماذا.
ثم مشينا نحو رجال ونساء كانوا ( فَرحيَن بِمَا اَتهمْ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) وأنهم يلوحون لنا ويحيوننا من بعيد.
واستقبلونا بأهازيج وزغاريد وهم رافعين علم الأحواز ولافتة طرزت بذهب ونقش عليها ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ طبتُمْ فَادْخلوهَا خَالِدينَ ).
وعندما اقتربنا اكثر عرفتهم واغرورقت عيناي بالدموع فرحاً من رؤيتهم, كانوا كثيرين ويتقدمهم ( محي الدين ) و( دهراب ) و( عيسى ) و(شريف ) و( حميد) و( حاتم ) ثم ( عون وفيصل وشاعي ومكي وحسن ).
عانقهم توفيق كلهم وعانقت أنا نساءهم حتى انتقل عطر ثيابهن إلى ثيابي, فيا له من عطر فواح ولولا خوفي من الموقف الحرج, لسألتهن عنوان المحل الذي اشترين هذه العطور الرائعة منه ولأجبرت أبا انتصار أن يشتري لي منها.
ثم خاطب توفيق عوناً ورفاقه وكأنه يعرفهم منذ سنين:
كيف أتيتم من بريطانيا إلى هنا؟
قالوا: ( اِنَّ اللهَ لا يضيعُ اَجْرَ المحُسنينَ ) أينما كانوا في بريطانيا أو في الصين.
ثم دعونا للدخول في قصورهم, فكانوا يسكنون شققاً عريضة, طويلة, في حدائقها نخيل وأعناب ورمان, والعيون تتفجر من الحدائق, في كل شقة حديقتان فيهما من كل فاكهة زوجان, فيهما كل ما تشتهي الأنفس.
ثم أخبرنا محي الدين قائلاً: إن لدينا جيران جدد أعزاء, سكنوا في الشقة المجاورة, التحقوا بنا للتو. القيا عليهم التحية يا أم انتصار ويا أبا انتصار!
قلت: من هم؟
قال: هم شهداء انتفاضة 15نيسان 2005 وأن أسماءهم كتبت على باب الشقة بذهب.
قلت: في أي شقة يقنطون هؤلاء الأعزاء وأني لمشتاقة للقائهم؟
قال: تلك التي حُك على بابها ( الذينَ يَرثونَ الفردوسَ هُمْ فيها خالدونَ )
ثم مشينا قاصدين شقة هؤلاء الذين نعتهم محي الدين بالأعزاء. فقرأنا الأسماء التي يكاد منظر جمال خطها ينسينا أن ندق جرس الشقة رغم اشتياقنا للقائهم وبقينا متحيرين من هذا الفوز العظيم الذي حصل عليه: على مزرعة وإسماعيل وصمد حزباوي وقاسم الموسوي وعلم الخزرجي وناجي عبيات ورضا وسعيد وجعفر وعلي وإبراهيم وناصر وخلف وصادق ومهدي وحسن وجليل وعبد وهادي وموسى وجعفر وحسين و …………..
ثم …………………
شفتان حارتان دفئتا خدي وصوت حنون همس في أذني:
حبيبتي …..حبيبتي ……استيقظي ……سيتأخر الأطفال وانهم محتاجون لدفئ حنانك قبل الذهاب إلى المدرسة كي يقيهم من الزكام.
أمل الأحوازي
 
1-محي الدين ودهراب وعون و….هم شهداء الأحواز استشهدوا في عهد الشاه ومنهم في بداية الثورة الإيرانية.
 
 

مقال من الاخ عدل العابر دوشنبه بیست و دوم اسفند 1384

 

خاب ظنهم فاربكوهم بوحدتكم
لم يتمكن النظام الفارسي في إيران تخويف الأحوازيين كي يخمد انتفاضتهم حين بث اعترافات سبعة من الأحوازيين أول آذار 2006 وهم يتبنون التفجيرات التي حصلت في الأحواز.
ثم اعدم على عودة (18عاماً) ومهدي حنتوش (22عاماً ) بالملأ العام, بل سارت المظاهرات بالتنديد وازدادت العمليات ضد هذا النظام العنصري الذي بنى أساسه على كره العرب وبالذات العرب الأحوازيين.
اعتبر الأحوازيون هذين البطلين شهيدين, قدما نفسيهما فداء للوطن السليب. وكل الأحوازيين والسياسيين في العالم يعلم كل العلم, أن الاعترافات المفبركة التي جاءت على لسان هؤلاء المقهورين إنما أخذت منهم تحت التعذيب الوحشي في مراكز الاستخبارات الإيرانية.
ولو كان النظام الفارسي الصفوي صادقاً بما ادعى به, لسمح أن يحاكم هؤلاء الأحوازيون عدلاً وعلى الهواء مباشرة وبحضور الإعلام العالمي, لا أن يحاكمهم دون أي محام, وأن ينتزع الاعترافات منهم بقوة الكهرباء والضرب المبرح على كل ناحية من أجسامهم سوى وجوههم, كي يتمكن التصوير منهم وهم مجبرون على قراءة نص كتبه لهم أقزام الاستخبارات ثم يسمي هذه المسرحية اعترافات!
وأراد النظام أن يصيب عصافير مختلفة بحجر واحد, إذ اجبر هؤلاء العزل أن يقروا بأن لهم صلات بالخارج وهو يبث مقاطع من تلفزيونات الأحزاب الأحوازية المطالبة بحقوق الأحوازيين.
وكي يغش الرأي العام ويخدش مشروعية الأحزاب, ذكر بعض أسماء المناضلين منهم سيد طاهر السيد نعمه نائب الأمين العام لحركة التحرير وصباح الموسوي رئيس حزب النهضة ومحمود احمد رئيس الجبهة الديمقراطية!
فهذا النظام القاتل كان كلما اعتقل أحوازياً سياسياً في السبعينات وحتى التسعينات اتهمه بالأمية وعمالة حزب البعث العراقي, فكيف يفسر اليوم هذه الاعتقالات الواسعة والمعتقلون كلهم أكاديميون منهم المهندس محسن الباوي وأخوته الأربعة الذين ما زالوا في سجون الاستخبارات الإيرانية والدكتور عودة العفراوي أبو الشهيد على.
وأراد النظام ومن خلال تقرير الاعترافات أن يؤكد بأننا نعيش كالأخوة في الأحواز وأن الأحزاب الأحوازية المستقرة في الخارج هي التي تثير الفتنة!
أقولها للنظام القاتل بملأ فمي, أن لا تعايش معكم وقد قتلتم أبناءنا وسرقتم ثرواتنا وطمستم عروبتنا وسعيتم لمحو ثقافتنا واستخففتم بنا ومازلتم لا تعترفون بعروبتنا بل تعتبروننا من الفرس الإيرانيين لا صلة لنا بالعروبة, ومع ذلك تحتقروننا وبقينا فقراء, محرومين من كل النعم التي تسرق من وطننا وأهمها النفط.
وليعلم العالم وذووا الضمائر الحية أن الأحزاب الأحوازية لم تتأسس ما لم يكن هناك إجحاف بحق شعبها, وأن الانتفاضة لم تتفجر ما لم يكن التنكيل والعنصرية والتجويع و الاستبداد والإذلال ضد الأحوازيين وكل هذا يصدر من حكومة ادعت بالإسلام زوراً وبهتاناً وقد غشت اكثر المسلمين بشعاراتها الكاذبة.
وأما المطلوب من الأحزاب في الخارج أن يتوحدوا تحت راية واحدة, وأن يؤسسوا المجلس الوطني الموحد في المنفى حتى لا تضيع علينا فرصة أخرى مثل التي ضاعت سنة 1979 حين سقط النظام البهلوي وضحينا في إسقاطه ثم حصد الحاصل الخميني وأعوانه, وحصلنا نحن الأحوازيون على لا شئ سوى إبادة أبناءنا في المحمرة على يد هذا النظام الفاشي آنذاك.
فإن قضيتنا أيها الأخوة تريد المزيد من التضحيات كي نحصل على ما نستحقه, والحمد لله فإن هذا الشعب الأعزل اصبح يضحي بكل مرتخص وغال ليحصل على حقه في وطنه المحتل, وهانحن نقدم الشهداء والجرحى والسجناء لأجل قضيتنا العادلة.
ففي الأسبوع الماضي قدمنا شهيدين هما على عوده العفراوي ومهدي حنتوش النواصري, كما اعتقل أبو سمير النواصري وعبدالرضا بيت سخري وحسين النواصري وسكينة النيسية ومعصومة الكعبية.
هذه بعض تضحياتنا في الداخل خلال سبعة أيام الماضية.
فهل يا ترى تضحي الأحزاب في الخارج كما يضحون إخوانهم في الداخل بكل ما يملكون؟
أم سيطر عليهم الغرور واصبحوا يتلاعبون باللعب السياسية كي يهاجم بعضهم البعض ويتراشق حزب التضامن وحركة التحرير إعلامياً وعلى الهواء مباشرة؟
وهل يا ترى تضحي حركة التحرير بعلمها الذي لم ترفعه الأحزاب الأخرى لا فى الخارج ولا في الداخل وقد أصبح هذا العلم سبباً لتفرقة الشارع الأحوازي؟
وهل يضحي الحزب التضامن بتسمية الأهواز التي رفضتها الأحزاب في الخارج والمناضلون في الداخل قاطبة وأن التسمية الصحيحة لبلدنا المحتل هي الأحواز وليست الأهواز؟
فيا إخواني كم سيؤثر حزبكم الموحد على شعبنا وعلى استمرار انتفاضته وأنتم تبثون برامجكم النضالية من تلفزيون واحد كي لا يصبح المناضل سيد طاهر محتاراً بتهيئة برامج تلفزيون الأحواز المحتلة ويكرر خطاباته التي مل من تكرارها الشارع الأحوازي؟ ( وأنا اشكره كل الشكر لما يبذله من جهد. )
وكي تقوى قناة الأحوازية للجبهة الديمقراطية وتلفزيون حزب التضامن الذي مل الناس من كثرة قراءة مقالات الصحف فيه.
أيها الأخوة أن اليد الواحدة لا تصفق وأن القوة في الوحدة.
فإذا أردتم خدمة هذا الوطن السليب, لا نطلب منكم أن تضحوا بأنفسكم وأن تسجنوا مرة ثانية وأن تعذبوا من قبل أقزام الاستخبارات كما يقتل ويسجن ويعذب ويشرد الأحوازيون في الداخل, بل طلبنا منكم أن تضحوا بغروركم ولبوا ما طلبناه منكم لا طاعة لنا, بل تلبية لطلب وطنكم المحتل.
ولا مراء أن الأحواز غال وطلبه رخيص.
والسلام على أرواح الشهداء.
عادل العابر 
خاب ظنهم فاربكوهم بوحدتكم
لم يتمكن النظام الفارسي في إيران تخويف الأحوازيين كي يخمد انتفاضتهم حين بث اعترافات سبعة من الأحوازيين أول آذار 2006 وهم يتبنون التفجيرات التي حصلت في الأحواز.
ثم اعدم على عودة (18عاماً) ومهدي حنتوش (22عاماً ) بالملأ العام, بل سارت المظاهرات بالتنديد وازدادت العمليات ضد هذا النظام العنصري الذي بنى أساسه على كره العرب وبالذات العرب الأحوازيين.
اعتبر الأحوازيون هذين البطلين شهيدين, قدما نفسيهما فداء للوطن السليب. وكل الأحوازيين والسياسيين في العالم يعلم كل العلم, أن الاعترافات المفبركة التي جاءت على لسان هؤلاء المقهورين إنما أخذت منهم تحت التعذيب الوحشي في مراكز الاستخبارات الإيرانية.
ولو كان النظام الفارسي الصفوي صادقاً بما ادعى به, لسمح أن يحاكم هؤلاء الأحوازيون عدلاً وعلى الهواء مباشرة وبحضور الإعلام العالمي, لا أن يحاكمهم دون أي محام, وأن ينتزع الاعترافات منهم بقوة الكهرباء والضرب المبرح على كل ناحية من أجسامهم سوى وجوههم, كي يتمكن التصوير منهم وهم مجبرون على قراءة نص كتبه لهم أقزام الاستخبارات ثم يسمي هذه المسرحية اعترافات!
وأراد النظام أن يصيب عصافير مختلفة بحجر واحد, إذ اجبر هؤلاء العزل أن يقروا بأن لهم صلات بالخارج وهو يبث مقاطع من تلفزيونات الأحزاب الأحوازية المطالبة بحقوق الأحوازيين.
وكي يغش الرأي العام ويخدش مشروعية الأحزاب, ذكر بعض أسماء المناضلين منهم سيد طاهر السيد نعمه نائب الأمين العام لحركة التحرير وصباح الموسوي رئيس حزب النهضة ومحمود احمد رئيس الجبهة الديمقراطية!
فهذا النظام القاتل كان كلما اعتقل أحوازياً سياسياً في السبعينات وحتى التسعينات اتهمه بالأمية وعمالة حزب البعث العراقي, فكيف يفسر اليوم هذه الاعتقالات الواسعة والمعتقلون كلهم أكاديميون منهم المهندس محسن الباوي وأخوته الأربعة الذين ما زالوا في سجون الاستخبارات الإيرانية والدكتور عودة العفراوي أبو الشهيد على.
وأراد النظام ومن خلال تقرير الاعترافات أن يؤكد بأننا نعيش كالأخوة في الأحواز وأن الأحزاب الأحوازية المستقرة في الخارج هي التي تثير الفتنة!
أقولها للنظام القاتل بملأ فمي, أن لا تعايش معكم وقد قتلتم أبناءنا وسرقتم ثرواتنا وطمستم عروبتنا وسعيتم لمحو ثقافتنا واستخففتم بنا ومازلتم لا تعترفون بعروبتنا بل تعتبروننا من الفرس الإيرانيين لا صلة لنا بالعروبة, ومع ذلك تحتقروننا وبقينا فقراء, محرومين من كل النعم التي تسرق من وطننا وأهمها النفط.
وليعلم العالم وذووا الضمائر الحية أن الأحزاب الأحوازية لم تتأسس ما لم يكن هناك إجحاف بحق شعبها, وأن الانتفاضة لم تتفجر ما لم يكن التنكيل والعنصرية والتجويع و الاستبداد والإذلال ضد الأحوازيين وكل هذا يصدر من حكومة ادعت بالإسلام زوراً وبهتاناً وقد غشت اكثر المسلمين بشعاراتها الكاذبة.
وأما المطلوب من الأحزاب في الخارج أن يتوحدوا تحت راية واحدة, وأن يؤسسوا المجلس الوطني الموحد في المنفى حتى لا تضيع علينا فرصة أخرى مثل التي ضاعت سنة 1979 حين سقط النظام البهلوي وضحينا في إسقاطه ثم حصد الحاصل الخميني وأعوانه, وحصلنا نحن الأحوازيون على لا شئ سوى إبادة أبناءنا في المحمرة على يد هذا النظام الفاشي آنذاك.
فإن قضيتنا أيها الأخوة تريد المزيد من التضحيات كي نحصل على ما نستحقه, والحمد لله فإن هذا الشعب الأعزل اصبح يضحي بكل مرتخص وغال ليحصل على حقه في وطنه المحتل, وهانحن نقدم الشهداء والجرحى والسجناء لأجل قضيتنا العادلة.
ففي الأسبوع الماضي قدمنا شهيدين هما على عوده العفراوي ومهدي حنتوش النواصري, كما اعتقل أبو سمير النواصري وعبدالرضا بيت سخري وحسين النواصري وسكينة النيسية ومعصومة الكعبية.
هذه بعض تضحياتنا في الداخل خلال سبعة أيام الماضية.
فهل يا ترى تضحي الأحزاب في الخارج كما يضحون إخوانهم في الداخل بكل ما يملكون؟
أم سيطر عليهم الغرور واصبحوا يتلاعبون باللعب السياسية كي يهاجم بعضهم البعض ويتراشق حزب التضامن وحركة التحرير إعلامياً وعلى الهواء مباشرة؟
وهل يا ترى تضحي حركة التحرير بعلمها الذي لم ترفعه الأحزاب الأخرى لا فى الخارج ولا في الداخل وقد أصبح هذا العلم سبباً لتفرقة الشارع الأحوازي؟
وهل يضحي الحزب التضامن بتسمية الأهواز التي رفضتها الأحزاب في الخارج والمناضلون في الداخل قاطبة وأن التسمية الصحيحة لبلدنا المحتل هي الأحواز وليست الأهواز؟
فيا إخواني كم سيؤثر حزبكم الموحد على شعبنا وعلى استمرار انتفاضته وأنتم تبثون برامجكم النضالية من تلفزيون واحد كي لا يصبح المناضل سيد طاهر محتاراً بتهيئة برامج تلفزيون الأحواز المحتلة ويكرر خطاباته التي مل من تكرارها الشارع الأحوازي؟ ( وأنا اشكره كل الشكر لما يبذله من جهد. )
وكي تقوى قناة الأحوازية للجبهة الديمقراطية وتلفزيون حزب التضامن الذي مل الناس من كثرة قراءة مقالات الصحف فيه.
أيها الأخوة أن اليد الواحدة لا تصفق وأن القوة في الوحدة.
فإذا أردتم خدمة هذا الوطن السليب, لا نطلب منكم أن تضحوا بأنفسكم وأن تسجنوا مرة ثانية وأن تعذبوا من قبل أقزام الاستخبارات كما يقتل ويسجن ويعذب ويشرد الأحوازيون في الداخل, بل طلبنا منكم أن تضحوا بغروركم ولبوا ما طلبناه منكم لا طاعة لنا, بل تلبية لطلب وطنكم المحتل.
ولا مراء أن الأحواز غال وطلبه رخيص.
والسلام على أرواح الشهداء.
عادل العابر

الكوفية والدماء سه شنبه دوم اسفند 1384

 قصه رائعه عن الواقع الاحوازی بعثتها اخت من الاحواز وقمت بطباعتها علی هذا الموقع والف  شکرا لها

 
لكوفية والدماء
 
كانت الثورة الإيرانية قد انتصرت ضد الشاه محمد رضا البهلوي, والعرب الأحوازيون فرحون من إطاحة نظام كان لم يعترف بوجودهم, واستقرار نظام إسلامي جعل لهم الشمس بيد والقمر بيد أخري بشعاراته الإسلامية قبل استقراره.
ولكن وبعد مضي أشهر قليلة, قتل هذا النظام الإسلامي العرب لأنهم طالبوا الحكومة الإسلامية الوفاء بعهودها التي وعدتهم لتحققها لهم.
فقتلت الحكومة الإسلامية المئات من العرب المسلمين الأحوازيين بدل إعطاءهم حقهم الشرعي, وصفت المخالفين لنهجها اللا إسلامي, ومن هنا فند الأحوازيون مشروعية الحكومة التي ادعت بالإسلام وبدأت بالكذب والظلم والقتل, ونصبت الأميرال البحري مدني ورجل دين يسمى الخلخالي مسئولين في المحمرة لقمع العرب.
وقد حش هذان المجرمان الأخضر واليابس معاً و قتلا العرب الأحوازيين في الأربعاء السوداء من حزيران عام 1979 في المحمرة دون أن يحاكمهم الخلخالي ودون أن يرتكبوا أي ذنب.
فكان يعربد حينئذ الخلخالي:
سنعدم من خالف النظام الإسلامي الإيراني بزعامة الخمينـي الكبير.
سنقتل العرب الحفاة أكالة الجراد.
سنعدم من عارض إسلامنا وحكومتنا الإسلامية.
لا فرق لنا بين الواحد أم الاثنين أم الألف, سنقتل المعارضين جميعهم.
وهلال مناضل من المحمرة.
فقد صمم ورفاقه أن يناضلوا ضد الحكومة المنافقة بعد أن قتلت العرب.
فما بين آن وآخر كانوا يغزون قاعدة الحرس الإيرانيين ويشتبكون معهم.
ولكن الحرس أقوى بكثير وفريق هلال يفتقر إلى المعدات والعدة.
وفي خضم تلك الأزمة كان هلال المناضل يحث أخاه نعيماً على أن يشترك معه في العمليات ضد الفرس, ولكن لم يفلح بإقناع أبيه وأخيه بأن الفرس ليسوا على حق, وأنهم ظالمون وأن الخمينـي لم يفي بعهوده للأحوازيين. وأصبح غاصباً حين رفض إعطاء العرب حقوقهم المشروعة.
إنما يخالف الأبُ هلالاً فيقول:
لقد جاء الخمينـي مبشراً بالإسلام والعدالة, وأنقذنا من ظلم محمد رضا البهلوي. والغاصب الحقيقي ليس إلا الشاه يا ولدي, هذا الذي عبث بثرواتنا وأبقانا على فقرنا.
فيهز هلال رأسه رافضاً لما قاله أبيه ثم يقول:
لقد ذهبت هيئة من عرب الأحواز لتطالب الخمينـي بما وعدنا به يا أبي العزيز, ولكنه رفض وأنكر ما قاله حين كان في فرنسا وفي العراق.
فكيف تتفاءل بحكومة كهذه؟
رتب الأب كوفيته على رأسه ثم قال:
سوف يعطينا الإمام حقوقنا, كن على يقين.
قال هلال وهو يعض شفته السفلى من شدة غيظه:
أنهم قتلوا المئات من العرب دون أي ذنب وأنت تقول سوف يعطوننا حقوقنا؟
اعتلى الغضب وجه الأب وقام قائلاً:
القاتلان هما الخلخالي ومدني وليس الخميني, ولو علم الإمام الخميني بجريمتهما هذه لجازاهما سوء عملهما.
رجع هلال خطوتين إلى الخلف ونظر إلى أمه التي كانت تفرك راحتيها قلقاً, مصغية إلى جدلهما, وكأنه يريد منها أن تسانده, فقال:
يا أبي أن الخلخالي ومدني لا يحركان ساكناً من بدأ نفسيهما, فلابد أنهما تلقيا أوامرهما من القائد الإمام كما تسميه.
إنما النقاش بين الابن والأب لا يجدي من فائدة. فالأب مقتنع تماماً بمصداقية شعارات الخميني الإسلامية وأنه سوف لن يفرق بين العرب والفرس والكل سيأخذ حقه بالسوية.
صم هلال كفيه بغضب فائق ثم خاطب أباه قائلاً:
كلكم تعرفون الحقيقة, إنما تخافون من الجهاد, كلكم على علم بأن الفرس يكرهوننا ولو تيسر لهم لأبادونا جميعاً, ولكنكم جبناء تريدون أن تعيشوا ولو بذلة, ولو تحت قيد استعمار عبادة النار.
ثم نظر إلى أخيه وأمه وواصل كلامه والدموع جرت على خديه:
قولوها نحن نخاف من الموت, قولوها أن الجبن والخوف هو الذي يمنعنا من الجهاد, قولوها بصراحة ولو أنها قد بدت لي واضحة, قولوها.
فجرت دموع أمه على خديها متأثرة بأقواله متعاطفة معه, ثم قالت مخاطبة إياه:
هدأ روعك يا ولدي واستر علينا, ما الفرق بينك وبين الألوف من هذا الشعب؟
قال وقد خنقته العبرات:
الفرق جلي يا أمي, أنا مجاهد وهم جبناء.
قام أبو نعيم ليضرب هلالاً بعد الإساءة التي سمعها منه -وكان يحترم أباه احتراماً فائقاً- فمنعته الأم.
فوجه خطابه لهلال والشرار يمطر من عينيه:
أنت متهور, تريد أن تقتلنا جميعاً, فخطايانا في رقبتك وأنت مسئول في الآخرة عما سيجري لنا من سوء, والله سيحاسبك حساباً عسيراً لكفرك هذا ولوقوفك بوجه الحكومة الإسلامية الإيرانية التي تريد أن تحقق العدالة وتحكم بالشريعة.
و اعلم يا ناكر الجميل يا عاقاً لأبيه! بأني سوف لن أسامحك لإهانتك لي.
ثم اعلم أني لست جباناً, بل شجاع لا أخاف الموت.
فيرى هلال أن لا جدوى من إطالة الحديث مع أبيه وأخيه فيخرج ليلتحق برفاقه.
وذات يوم خرج أبو نعيم وابنه الأكبر – نعيم – الذي كان يعـتـز به دائماً ويحبه حباً جماً, غرة الفجر من البيت قاصدين العمل. وكان أبو نعيم مرتدياً بنطلوناً وقميصاً وكوفية عربية.
فأوقفهما الحرس المقنعون, وبعدما فتشوا أبا نعيم ولم يجدوا عنده بندقية أو مواد مفجر أو إعلاميات الحزب العربي, أمروه بخلع الكوفية ففعل, ثم خاطبهم قائلاً:
إننا نحب الخمينـي والإسلام ونرفض عمل هؤلاء الذين يعارضون النظام الإسلامي. نحن لو أمرنا الخمينـي لفدينا أنفسنا وما نملك في سبيله, نحن نشكركم أيها الحرس, فنحن وإياكم طردنا الشاه العنصري واستقر نظامكم الإسلامي, نحن ولا شك سنعيش تحت راية الإسلام وأنتم سوف لا تفرقون بيننا وبين أهل طهران واصفهان وستقيمون القسط والعدالة لجميع المسلمين في إيران بالسوية.
ولكن ما الفائدة من مدح لا يفهمه الممدوح, فالفرس لا يعرفون شيئاً من اللغة العربية ولا أبو نعيم من الفارسية, فما فهموا ما قاله الشيخ بحقهم, فضحكوا وقال أحدهم:
( جي ميكي عربو؟ أي : ماذا تقول أيها العربي؟ )
ثم اعتقلوا نعيماً وأخذوه معهم, فحزن أبو نعيم كثيراً وسألهم:
أين تأخذون ابنـي؟
أفهموه بالإشارة: احضر غداً لتستلمه.
بحث أبو نعيم طول ذلك اليوم المحزن, المكفهر عن ابنه العزيز الذي كان يحلم أن يزوجه يوماً, فلم يجده, ولم ينم تلك الليلة الطويلة مهما سلاه هلال.
فتارة يرنو بطرفه نحو السماء ويرفع يديه داعياً:
يا رب استر, احفظ ولدي يا الله,
فإننا صلينا وصمنا,
ولم نأكل لقمة حرام,
ولم نتجاوز على حق أحد,
عشنا فقراء, كنا راضين برزقنا مهما قلّ,
تصدقنا للسائل والمسكين ولم نكن أغنى منه,
لم نؤذ جاراً, وكنا كريمين إذا ما حل بنا ضيف,
فاستمع إلى دعاءنا يا الله, وارجع إلينا نعيماً.
وتارة يلقي بنظره صوب زوجته ويبكيان معاً.
فتلك الليلة لم تستعذب الأسرة النوم, فالوالد يتلوى وكأنه مذعور والوالدة تمسح بدموعها طوال الليل ولم يغمض لها جفن.
وهلال مملوء قلبه بالرعب, فهو يعرف المقنعين جيداً أنهم لا يرحمون.
فبينما كانت هواجسهم تتقاذفهم كخشبة تتقاذفها الأمواج, سُمع صوت الديكة وأذن مؤذن الفجر والأسرة لم تذق النوم بتاتاً حتى الفجر, فصلوا ودعوا ربهم بالفرج وذهبوا معاً باحثين عن ابنهم نعيم الذي اعتقل وهو مؤمن بعدالة الثورة الإسلامية, فلم يعارضها ولم يحتج بالمظاهرات ضدها ولم يحمل السلاح بوجه ساستها, بل كان يظن أنها حكومة سوف تمنحه كل ما يستحق.
وصلوا مركز الشرطة, ولما سألوا الحرس المقنعين عن ابنهم, قال لهم أحد الحرس:
فليحضر أحدكم لمعرفة الرجل.
فذهب هلال مع ذلك الفارسي وقد بلغ به اليأس منتهاه.
وكم كانت دهشته عندما رأى الجنائز المبعثرة في الصالون, على وجه كل جنازة كوفية عربية ملطخة بالدم, فكاد أن يغمى عليه, تسرعت دقات قلبه, اصفرّ وجهه, عندها هتف الأعجمي بغضب: هيا ابحث عن قتيلكم.
ولما كشف هلال عن وجوه الشهداء الأبرار, عرف أخاه نعيماً وكان صدره ممزقاً بالرصاص, فمضى نحو أبيه متعثراً يكاد أن يختنق, وما أن رأى أبو نعيم ملامح الاضطراب على وجه هلال حتى أدرك كل شئ, فهتف بصوت مخنوق بالعبرات:
لماذا قتلتموه, إنه لم يرتكب أي ذنب!
سوف لن أغفر لكم عملكم الشنيع هذا, فدفعه أحد الحرس وقال:
كان خائناً.
جاءوا بالجنازة وبكاءهم وعويلهم يعلوا إلى السماء, شاكياً ظلم حكومة قتلت المئات من الأبرياء وأبكت الشيوخ ويتمت الأطفال, وذنبهم أنهم عرب!
ينظر أبو نعيم إلى هلال فيهبط رأسه وكأنه يريد أن يقول:
كنت على حق يا هلال فسامحني, لقد غشتني شعارات الخميني الإسلامية والآن عرفت أنها ليست كذلك.
أودعت الأسرة العربية الأحوازية جثمان الشهيد نعيم في التراب وكان بركان عظيم ثائراً في قلب الشيخ وهو يرى زوجته تكاد أن تموت حزناً لفقد ابنها.
مضت ثلاثة أيام ولم يسمح أبو نعيم للأسرة أن ترتدي ملابس سوداء قائلاً: الحداد ليس لائقاً بكم.
ثم اغرورقت عيناه بالدموع واستطرد كلامه:
لا معنى للحياة بدونك يا نعيم, ثم خلع الكوفية البقعاء وتعمم بكوفية حمراء واستعد للنضال ثم خاطب هلالاً والظلمة بدأت تسدل نقابها:
هيا بنا, يجب أن نقضي عليهم قضاءاً مبرماً.
ثم همس بهدوء: ( آن للعربي أن يقول أنا عربي.)
فناضل الأب والابن معاً حتى استشهدا وسجلت أسماءهما في سجل الفخر والعزة, سجل شهداء الأحواز.
أمل الأحوازي

پنجشنبه بیست و هفتم بهمن 1384

 

من هم العرب .... تاریخ مفصل عن العرب وعن انساب العرب

 

تجدونه فی هذا الرابط الجمیل الذی انشاءته لاجل کل عربی شریف یحب ان یعرف تاریخ العرب ویحب ان یتعرف اکثر عن العروبه وعن تاریخها

 

العرب فی سطور

 


پنجشنبه بیست و هفتم بهمن 1384

 

 

قبائل عربیه


» قالب وبلاگ
» قالب وبلاگ2
» قالب
< »
RSS 2.0

Designed By ParsTheme